الشيخ جواد بن عباس الكربلائي

241

الأنوار الساطعة في شرح زيارة الجامعة

وفيه عن بصائر الدرجات عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : " لما قبض رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله هبط جبرئيل ومعه الملائكة والروح الذين كانوا يهبطون في ليلة القدر ، قال : ففتح لأمير المؤمنين بصره فرآهم في منتهى السماوات إلى الأرض يغسّلون النبي معه ويصلون معه عليه ويحفرون له ، واللَّه ما حفر له غيرهم حتى إذا وضع في قبره ، نزلوا مع من نزل ، فوضعوه فتكلَّم وفتح لأمير المؤمنين سمعه فسمعه يوصيهم به فبكى ، وسمعهم يقولون : لا نألوه جهدا ، وإنما هو صاحبنا بعدك إلا أنه لا يعايننا ببصره بعد مرتنا هذه . . . " الحديث . وفيه عن حلية الأولياء وتاريخ الطبري أنّ علي بن أبي طالب كان يغسّل النبي صلَّى اللَّه عليه وآله والفضل يصبّ الماء عليه وجبرئيل يعينهما وكان علي يقول : " ما أطيبك حيّا وميّتا " . وفيه عن أمالي الصدوق في قصة وفاة النبي صلَّى اللَّه عليه وآله فقال جبرئيل عليه السّلام : " هذا آخر وطئي الأرض إنما كنت حاجتي من الدنيا " . وفي بصائر الدرجات ( 1 ) ، بإسناده عن الحكم بن عتيبة قال : لقي رجل الحسين ابن علي بالثعلبيّة وهو يريد كربلاء فدخل عليه وسلَّم عليه ، فقال له الحسين عليه السّلام : " من أي البلدان أنت ؟ فقال من أهل الكوفة ، قال : يا أهل الكوفة أما واللَّه لو لقيتك بالمدينة لأريتك أثر جبرئيل من دارنا ، ونزوله على جدي بالوحي . . . " الحديث ، وفي حديث آخر : " لأريناك مواطن جبرئيل . . . " الحديث . وفيه ( 2 ) بإسناده عن معبد قال : كنت مع أبي عبد اللَّه عليه السّلام وساق الحديث . . . إلى أن قال : فقال أبي " يا بني ( يعني الباقر عليه السّلام ) هل رأيت الشيخ وصاحبه ؟ قلت : نعم ، فمن الشيخ وصاحبه ؟ فقال : الشيخ ملك الموت والذي جاء جبرئيل " . فقال المجلسي ( رحمة اللَّه عليه ) لعل المراد ( آخر نزولي ) لتبليغ الرسالة ، فلا ينافي

--> ( 1 ) بصائر الدرجات ص 12 . . ( 2 ) بصائر الدرجات ص 233 . .